أسعد وحيد القاسم

98

حقيقة الشيعة الإثني عشرية

به راحلته ، ومن خشي أن لا يعقلها فلا أحل لأحد أن يكذب علي . إن الله بعث محمدا ( ص ) بالحق ، وأنزل عليه الكتاب ، فكان مما أنزل الله آية الرجم فقرأناها وعقلناها ووعيناها . رجم رسول الله ( ص ) ورجمنا بعده . فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل : " والله ما نجد آية الرجم في كتاب الله ، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله . والرجم في كتاب الله حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء ، إذا قامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف " ( 1 ) . والرواية التالية التي أخرجها البخاري أيضا تبين أن عمر بن الخطاب كان يود أن يضيف تلك الآية التي أسقطت ( على حد زعمه ) بنفسه ، ولكنه كان يخشى كلام الناس : " قال عمر : لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبت آية الرجم بيدي وأقر ماعز عند النبي ( ص ) بالزنا أربعا فأمر برجمه " ( 2 ) . وأما الآية المزعومة فهي : " والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة " ( 3 ) كما روى ذلك ابن ماجة في صحيحه : وبما أن القرآن الذي بين أيدينا نعتقد جزما بعدم تعرضه لأي نقصان أو زيادة ، فإنه لا بد وأن يكون الخليفة عمر ( رض ) قد التبس عليه الأمر ، وقد يكون مصدر هذا الالتباس وجود آية الرجم فعلا ، ولكن في توراة أهل الكتاب وليس القرآن الكريم كما يظهر من رواية ابن عمر الذي قال : " . . . أتي النبي ( ص ) برجل وامرأة من اليهود قد زنيا ، فقال

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 8 ص 539 كتاب المحاربين من أهل الكفر باب رجم الحبلى من الزنا . ( 2 ) صحيح البخاري ج 9 ص 212 كتاب الأحكام باب الشهادة تكون عند الحاكم . ( 3 ) سنن أبي داود .